جلست أمام
التلفاز وعلي الشاشه يقف عمرو خالد في مكان آخاذ يبعث هدوءاً في
النفس وانطلق يبث من كلماته ما
اعطي الصغيرة طاقة جعلتها تشعر أنها قادرة علي فعل كل شئ وأي شئ
لمعت عيناها شغفاً بما يقول وفي نفسها عزمت علي ان تتغير
..نعم هي ما زالت في الحادية عشر لكنها تريد ان تتغير
ومن ورائها ظهر ظل عجوز..
"بتعملي
ايه ؟ "
-
"بتفرج علي عمرو خالد يا
جدو"
-
"اسمه
ايه البرنامج ده ؟ "
-
"رحلة
للسعادة "
-
"ده
كلام فاضي..بيضحكوا ع الناس ..بيأكلوا الناس الهوا "
وتركها وذهب ..
شعرت بالضيق لكلام جدها .."ما الذي
يقوله هذا العجوز ؟ " ..ما أدراه بما يمكن للانسان فعله
انني قوية ..أقوي مما يعتقد جدي ..أقوي مما
يعتقد الجميع
سأثبت خطأ كلامه يوماً ما ..نعم سافعل..
....
أنا في العقد الثالث من عمري الآن ولم يات
اليوم الذي يتضح فيه خطأ جدي
لا أري حولي سوي ما يثبت صحة كلامه
كل ما نشأت عليه من كلمات التنمية البشرية
كان وهماً ...مجرد وهم
استمعت الي دعاة لو قام احدهم ببيع ساعته
لاطعم قرية كاملة
لا يحتاج الناس الي ان التصديق بانهم اقوياء
.. بل يحتاجون للطعام
أحضر فقيراً لا يجد قوته ولا قوت اطفاله
..واملأ اذنيه بعبارات تشجيعية ..سوف يلعنك انت وكلماتك المنمقة.
هي نفسها الكلمات التي جعلتني يوما
اعتقد ان جدي على خطأ ..ذلك العجوز قد رأي من الدنيا ما يفوق قدرتي علي الاستعياب
ولكنني فضلت التمسك بكلمات واهنة
جدي ,
لا اعلم ما كان يجب علي تصديقه حينها ..ربما
كان الامل أمراً صحياً في عمري آنذاك
ولكن الآن
لا أمل لدي حتي لو اردته بكل جوارحي
لا أجد من كلمات البشر اجمعين ما يجعلني ادرك
انك كنت مخطئاً ولو قليلا
لا اجد من افعالهم ما يمنحني سبباً للاستمرار
يوماً آخر
ربما لو ادركت ذلك قبل اليوم ..
لم تات الفرصة التي اخبرك فيها انك كنت محقاً
..قد رحلت كما رحل الجميع
اشتاق اليكم لا أنكر ذلك
رحمكم الله جميعا ً
ولكن ان كان هناك احتمال ٌضئيل بانك ترى
كلماتي هذه ..فقد كنت محقاً
"كله
كلام فاضي "
No comments:
Post a Comment